السيد اليزدي
350
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
دون الحدّ المذكور ، وهو مقطوع بما مرّ ، أو دعوى : أنّ الحاضر مقابل للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ ، وهو كما ترى ، أو دعوى : أنّ الحاضر المعلّق عليه وجوب غير التمتّع أمر عرفي ، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلًا ، وهذا أيضاً كما ترى ، كما أنّ دعوى : أنّ المراد من ثمانية وأربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كلّ جهة اثنا عشر ميلًا منافية لظاهر تلك الأخبار ، وأمّا صحيحة حريز الدالّة على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلًا فلا عامل بها ، كما لا عامل « 1 » بصحيحتي حمّاد بن عثمان والحلبي الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة ، وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل ، ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ؛ لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحدّ ، ولو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط ، وإن كان لا يبعد « 2 » القول بأ نّه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتّع ؛ لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر ، وهو مشكوك فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنّه يصلّي تماماً ؛ لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك ، ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام ؛ حيث لا يجزي للبعيد إلّاالتمتّع ، ولا للحاضر إلّاالإفراد أو القران ، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ،
--> ( 1 ) - وجّههما في « الوسائل » بما يوافق روايتي زرارة ، وهو مع صدق دعواه وجيه . ( 2 ) - فيه إشكال ظاهر ، وقياسه مع الفارق ، بل المقام أسوأ حالًا من التمسّك بالعامّ في الشبهةالمصداقية ، لما مرّ من الإشكال في ثبوت عامّ خالٍ عن المناقشة .